ابن حجر العسقلاني

243

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الفرات جمع قبجق لقطلو شاه ما لا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان في أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجيء غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد ان خرجت العساكر قاصدة اليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق ان ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن اذعن وارسلوا له بالأمان فافردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فإنه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من أعظم أسباب النصر ثم اعطى نيابة حماة بعد ذلك فباشرها في سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر « 1 » فقلده نيابة حلب في شوال سنة 709 فلم يزل بها إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 710 وكان بطلا شجاعا عارفا جيد الرأي قليل الطمع والظلم رحمه اللّه تعالى * [ 617 - قبلاى الناصري ] 617 - قبلاى الناصري ولى نيابة الكرك ثم الحجوبية في أيام الناصر حسن بالقاهرة ثم النيابة في أيام الصالح صالح ومات في سنة 756 * [ 618 - قجا البريدى ] 618 - قجا البريدى كان خادما فلم يزل يترقى إلى أن ولى تقدمة البريدية ثم ولى امرة طبلخاناة ومات في شوال سنة 756 * [ 619 - قجليس الناصري ] 619 - قجليس الناصري السلاح دار كان من خواص الناصر يندبه في المهمات ولا يمسك أمير بالشام غالبا الا على يده وكان عارفا بالميقات وله

--> ( 1 ) ر - إلى القاهرة *